شباب بونه

ملتقي لكل الطلاب السودانيين بالهند - بونا


    قانون الامن الجديد( وقفات تأمل مع مقاال أ اسحاق احمد فضل الله )

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 19
    تاريخ التسجيل : 02/01/2010

    قانون الامن الجديد( وقفات تأمل مع مقاال أ اسحاق احمد فضل الله )

    مُساهمة  Admin في الخميس يناير 07, 2010 8:16 pm

    ما تقرأه .. كل حرف فيه .. صحيح تماماً.
    والقانون الذي اجيز وحمل توقيع المجلس وتوقيع الرئيس تقول مواده حرفياً.
    المادة 6/1 عقوبات.
    (يعاقب بالاعدام او السجن المؤبد والتجريد من جميع امواله كل من تثبت ضده جريمة معارضة السلطة)!! حرفياً ..!!
    والمادة (20/1) تقرأ.
    (كل من يذيع او يكتب او ينشر باي وسيلة خارج السودان اخباراً او بينات حول الاوضاع في البلاد يعاقب بالسجن لخمسة عشر عاماً).
    وثلاث وعشرون مادة اخرى مشابهة لهذا.
    ثم المادة (22) - اجراءات منع الجريمة تقول.
    (يجوز لجهاز امن الدولة او النائب العام الامر باعتقال اي شخص او تحديد اقامته خمسة عشر يوماً اذا ثبت لديه ان الشخص المعني يحمل نيات ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في قانون الامن).. نيات!!
    والمادة (23) تقول وبأمر المجلس الوطني يمكن تمديد اعتقال المتهم لمدة ثلاثة اشهر..
    والمادة (24) (يمكن تجديد امر الاعتقال والاقامة حسب نظر المجلس .. كما يجوز للمجلس ان يأمر بإعادة الاعتقال والاقامة لفترة ثلاثة اشهر .. تجدد لفترات اخرى كل منها ثلاثة اشهر).
    ثم تأتي المادة المدهشة رقم (28) والتي تقول (يجوز الاعتقال والتفتيش في الجرائم هذه بدون امر من قاضي) بدون امر من القاضي!!
    ثم المادة (29) التي تضع اروع خاتمة لكل شئ.
    المادة (29) تقول.
    (يجوز للرئيس تشكيل محكمة لامن الدولة من ثلاثة اعضاء او خمسة لمحاكمة اي متهم تحت هذا القانون .. دون ان تخضع المحكمة هذه لاي نوع من الاستئناف).
    كذا حرفياً !!
    هذه هي ابرز مواد القانون مع حقيقة صغيرة هي.
    ان القانون هذا بكل حرف فيه هو الذي وضعه المحامي فاروق ابو عيسي عام 1973م للرئيس النميري.
    والذي بدأ تطبيقه بالفعل ابتداءاً من 27/6/1973م.
    وابو عيسي يضع القانون هذا بمساعدة الشيوعي عز الدين علي عامر.
    وفاروق ابو عيسي هو الذي يقود الشيوعيين صباح الاثنين القادم في موكب للاحتجاج على قانون الامن الجديد الذي يخضع تطبيقه لسلسلة من الاجراءات القضائية .. والذي لا يجيز اعتقال شخص اكثر من خمسة عشر يوماً .. والذي لا يجيز مصادرة ولا اعداماً .. ولا .. ولا..
    ونرتكب نحن الخطأ الاكبر حين نتساءل عما يجعل ابو عيسي الذي يضع قانون النميري اعلاه هو ذاته من يقود موكب (الحريات) الاثنين القادم.
    نرتكب الخطأ لان السؤال هذا لا يحتمل اكثر من اجابة بسيطة تقول.
    : ما دام ابو عيسي يجد خيولاً / او غيرها من الدواب / يركبها الي اهدافه .. فلماذا لا يفعل؟!
    (2)
    والمشهد هذا باطنه وظاهره هو الذي يحكم كل ما يجري في السودان اليوم.
    وما يوجز هو انه لا شئ مما يجري الان باسم القانون او الحريات او الكرائم له صلة بالقانون ولا بالحريات ولا بالكرائم.
    واحاديث باقان - التي يعود اليها - ليخطب مشيراً باصابعه الي الدولة الفاشلة هي احاديث تجعلنا نسقط في الخطأ ذاته ان نحن ذهبنا نثبت خطأها.
    نثبت لمن؟!
    فالسيد باقان يعلم ان الدولة الفاشلة في الشمال هي التي تقيم اضخم ثلاث سدود وثلاث وعشرين جسراً ضخماً وتستخرج البترول .. و.. و.
    بينما الدولة الناجحة في الجنوب هي التي تريح نصف المواطنين من عناء الحياة ذاتها.
    والتي تنال شهادة من الامم المتحدة بانها اكثر اماكن الارض بؤساً.
    وامريكا تطلب من سلفا ان يتمهل قليلاً في مسألة الاستفتاء لان انفصال الجنوب بحاله هذه وبقادته هؤلاء هو عود الكبريت في مخزن البنزين.
    وسلفا الان في كينيا يلتقى هناك ببعض الجهات .
    باقان اذن ما يجعله يقول ما يقول عن الدولة الفاشلة ليس هو القياس والحقيقة.
    ما يجعل باقان يقول هذا انه يجد خيولاً يركبها.. وما دام يجد خيولاً فلماذا لا يركبها؟!
    (3)
    الجهة الوحيدة التي لا تتخذ من القارئ ظهراً تركبه هو الاخبار المجردة.
    ومنها اخبار معركة الحركة الشعبية ضد الحركة الشعبية.
    واكول (يفتتح) اسلوباً جديداً في حواره مع التلفزيون امس الاول.
    فحين يسأل المذيع دكتور اكول عما اذا كانت الحركة قد فصلته يجيب بدقة.
    : من هو الذي يقيم نفسه ولي امر على الحركة الشعبية حتى يفصل هذا ويقيل هذا.
    والحقيقة البسيطة هذه تدير كل شئ الى الخلف تماماً.
    الاسئلة الاساسية التي ظلت تدير السودان وتدير رأسه يعاد وضعها الان في قالبها الحقيقي.
    وزمان جديد يبدأ

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 04, 2016 10:22 pm