شباب بونه

ملتقي لكل الطلاب السودانيين بالهند - بونا


    كل عام والوطن واحد وموحد، حتى وإن كان تحت "الحكم الثنائي"..!!

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 19
    تاريخ التسجيل : 02/01/2010

    كل عام والوطن واحد وموحد، حتى وإن كان تحت "الحكم الثنائي"..!!

    مُساهمة  Admin في الأحد يناير 03, 2010 2:24 pm

    كل عام والوطن موحد



    كل عام وأنتم بخير

    وغاية أمنياتنا أن يبقى هذا الوطن موحداً، هذه صارت خلاصة الأمنيات، وإن أراد المؤتمر الوطني والحركة الشعبية أن يشترطا بقاءهما في الحكم منفردين كثمن للوحدة فلا مانع لدي شخصياً، ومن يؤيدني في هذا الموقف. وإن كنا نفضل أن يبقى الوطن موحداً دون شروط.

    لقد ناضلت قطاعات الشعب السوداني من أجل حياة حرة كريمة، يتساوى فيها الناس في الحقوق الواجبات والفرص، حياة تعلي قيمة الإنسان من حيث هو إنسان، وتوفر له فرص الحياة بعدالة، وإن ظل وطننا فقيرا فلنتقاسم الفقر معا. وناضلت الجماهير والقوى الحية الفاعلة من أجل وطن يساوي بين أبنائه، ولا يفرق بينهم على أساس الدين أو العرق أو الثقافة أو اللغة أو اللون، وربما تحقق شيء من ذلك، وربما لم يتحقق كثير منه.


    من الأدبيات الكلاسيكية في الماركسية، ونحن نطلب علومها ولو في الصين، أن الثوري لا يعاف مجتمعه، ونحن لا نخجل من وطننا، ولا نستحي من كونه وطناً فقيراً وبائساً وأهله فقراء، فهذا حالنا، نبدأ من الاعتراف به والتعرف إليه ثم ننطلق معاً لإصلاحه. وكثيراً ما تغضبني بعض ملاحظات من المغتربين حين ينتقدون القنوات الفضائية السودانية، ويقولونها إنها تظهر السودانيين جوعى وفقراء ويسكنون في أحياء فقيرة، و والله إننا لا نعاف وطننا وفقره وبؤسه، ولكن على من لا يرضى هذا الواقع أن يعمل لتغييره، ولا ينكره وكأنه غير موجود.

    هذه ليست دعوة لأن يتنازل الناس عن أحلامهم، ولا أن يتخلوا عن نضالهم من أجل وطن حر ديمقراطي، يسوده الاحترام والعدل والمساواة ويعيش فيه الناس على تنوعهم في إخاء وسلام، ولكن الدعوة لإدراك وتحقيق هذه الآمال تتطلب عملاً ونضالاً طويلاً مشتركاً، ولا يأتي كمكافأة لأحد.

    لا يمكن أن نتشرط على الوطن، إما هذه الأماني العظيمة، وإلا فليتفرق الوطن شذر مذر،لأنه لم يأتِ وطناً بحجم تطلعاتنا. الوطن هو نحن، شعبه وبنوه، ولا أحد غيرنا يمكن أن يحقق هذه التطلعات، أو يمنحها للشعب. إن لم تتحقق الأماني والتطلعات العظام - لأننا لم نكن على قدرها، ولم نعمل بما يؤهلنا لنيلها- فلنجدد العهد، ونشدد العزم، ونعمل من جديد.. وإن لم نحققها، فعلى الأقل نسلم وطننا كما هو، وكما استلمناه من أسلافنا، وطناً واحداً موحداً، لتعمل الأجيال الجديدة على تحقيق آمالها وتطلعاتها.

    ها نحن قد نقلنا كل ما نحلم به للأجيال الجديدة، ولا يجب أن نعاقبها على فشلنا بتسليمها الوطن الواحد أوطاناً متعددة، ولا أن نعاقب الوطن ونعلن يأسنا منه، ونعلق شماعة فشلنا وعجزنا على الشعب..."لأنه لم يسمع كلامنا" وأعني هنا بعض المنقذين الذين يتصورون أنهم قد جاءوا من السماء لإنقاذ الشعب السوداني، وصنع مدينة الوحدة الفاضلة بشروط يرونها، وقد نتفق معهم فيها، لكن مالا نتفق فيه هو الشماتة في الوطن والشعب، وفي تقسيمه وانفصاله عن من لم ينتصح بنصيحة المنقذين الوحدويين. العكس هو المطلوب، فلنعِد النظر في شروط الوحدة، ولنحاول أن نجعل منها أولوية على كل شيء، حتى ولو بتأجيل بعض الأحلام المشروعة.

    كل عام والوطن واحد وموحد، حتى وإن كان تحت "الحكم الثنائي"..لا يزال.



    منقول للفائده
    فيصل محمد صالح
    الأخبار[img][/img]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 07, 2016 4:20 pm